وقال الساجي:"يحدث بأحاديث بواطيل وأحسبه ممن كان يضع"
الحديث". وذكر ابن قتيبة عن أهل الحديث أنهم مقرون بأن المنذر هذا وضع"
حديثين ذكرهما. قلت: فالعجب من السيوطي كيف سود كتابه"الجامع الصغير"بهذا
الحديث من رواية ابن عساكر هذه؟! مع أنه في"الجامع الكبير"بين علته، فقال
:"رواه أبو بكر عبد الله بن حبان في"فضائل أعمال البر"، وابن عساكر،"
والرافعي، عن علي، وفيه المنذر بن زياد، متروك". وأما المناوي فقد بيض له"
ولم يتكلم عليه بشيء.
1853 -"الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر".
ضعيف.
أخرجه الدولابي في"الكنى" (2 / 107) والحاكم(3 / 343 - 344
)والديلمي (3 / 145) من طريق أبي الشيخ، وابن عساكر (19 / 21 / 1) عن
شريك عن أبي المحجل عن معفس بن عمران بن حطان عن أبي السنية قال:"رأيت أبي"
ذر جالسا في المسجد وحده محتبيا بكساء صوف، فقال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ..."فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، وقد سكت عليه الحاكم،"
وقال الذهبي في"تلخيصه":"قلت: لم يصح، ولا صححه الحاكم". وزعم
المناوي في"التيسير"أنه صححه الحاكم! وأما في"الفيض"، فقال عقب قول
الذهبي:"وقال ابن حجر: سنده حسن، لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر".
وأقول: أنى له الحسن؟ وفيه ما يأتي: أولا: شريك وهو ابن عبد الله القاضي
، وهو سيء الحفظ، وقال الحافظ في"التقريب":