قلت: وعلته ثبيت هذا وهو ضعيف، كما قال الهيثمي (2 / 100) بعدما عزاه للطبراني وحده، وتناقض فيه ابن حبان، فذكره في"الثقات"وذكره في"الضعفاء"أيضا وقال:"منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به". وقال ابن عدي:"غير معروف". وقال الحافظ في"التلخيص" (ص 23) :"وهو ضعيف، واليمان بن عدي أضعف منه".
قلت: وقد تابعه ضعيف مثله إلا أنه خالفه في إسناده، وهو علي بن ربيعة القرشي المدني فقال: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن ربيعة بن أكثم به، فجعل ربيعة هذا بدل"بهز". أخرجه أبو بكر الشافعي في"الفوائد" (10 / 110 / 2) والعقيلي في"الضعفاء" (295) والبيهقي، وقال العقيلي:"ولا يصح، علي بن ربيعة القرشي مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يتابعه إلا من هو دونه". قلت: يشير إلى ثبيت بن كثير، والقرشي هذا قال ابن أبي حاتم (3 / 1 / 185) عن أبيه: هو مثل يزيد بن عياض في الضعف"."
ويزيد هذا ضعيف الحديث، منكر الحديث عند أبي حاتم، وغيره يكذبه، وقال الحافظ في"التلخيص" (ص 23) بعدما عزاه للعقيلي والبيهقي:"إسناده ضعيف جدا"ثم ذكر الاختلاف الذي ذكرته، ثم قال ابن عبد البر:"ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد، وقال في"التمهيد": لا يصحان من جهة الإسناد". ولم يحرر المناوي القول في هذين الطريقتين فظن أن أحدهما يقوي الآخر، فصرح أن الحديث صار بذلك حسنا!
وفي الباب حديث آخر، وهو:
942 -""كان يستاك عرضا، ولا يستاك طولا"."
ضعيف جدا.
رواه أبو نعيم في"كتاب السواك"من حديث عائشة مرفوعا.
قال الحافظ (23) :"وفي إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك". وقال ابن حبان (2 / 27) :"كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم".