مع تساهله فقد أورد الحديث في"الإحياء" (9/44) طبع لجنة نشر الثقافة الإسلامية موقوفا عن عمر وغيره.
ثم رأيته مرفوعا من طريق أخرى، فقال ابن السني في"عمل اليوم والليلة"322): أخبرنا محمد بن جرير الطبري: حدثنا الفضل بن سهل الأعرج: حدثنا سعيد بن أوس: حدثنا شعبة (1) عن قتادة به مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير الفضل بن سهل الأعرج، قال ابن أبي حاتم (3/2/63) : سئل أبي عنه فقال: صدوق.
لكن سعيدا هذا، قد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، فلا يطمئن القلب لمخالفته لمثل شعبة ومن معه ممن أوقفه.
والحديث مما سود به الشيخ نسيب الرفاعي كتابه الذي سماه"تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير، فإنه رغم تنصيصه في مقدمته أنه التزم فيه أن لا يورد فيه الأحاديث الضعيفة التي وقعت في أصله:"تفسير ابن كثير"، فقد ذكر في كتابه هذا عشرات الأحاديث الضعيفة والمنكرة، وسيأتي التنبيه على بعضها إن شاء الله تعالى، وهذا أحدها (3/465) ، وتقدم بعض آخر منها."
1095 -"يا بلال! غن الغزل".
باطل لا أصل له.
ولعله في بعض كتب الأدب التي تروي ما هب ودب من مثل كتاب أبي الفرج الأصبهاني"الأغاني"! فقد أورد هذا الحديث مؤلفوا كتاب"التربية الموسيقية" (ص 65 - طبع سنة 1964 - 1965) دون أن يعزوه إلى كتاب!
(1) كذا الأصل، وأظنه تصحيفا، والصواب"سعيد"وهو ابن أبي عروبة، فإنه الذي في شيوخ سعيد بن أوس. اهـ.