فإذا كانت هذه توجيهاته صلى الله عليه وسلم لأمته فكيف يعقل أن يخالفهم إلى ما نهاهم عنه؟ !
ومن أحاديث ابن عمران هذه التي تدل على حاله! الحديث الآتي وهو:
162 -"لما تجلى الله للجبل - يعني جبل الطور - طارت لعظمته ستة جبال فوقعت ثلاثة في المدينة، وثلاثة بمكة، بالمدينة أحد وورقان ورضوى، ووقع بمكة حراء وثبير وثور".
موضوع.
رواه المحاملي في"الأمالي" (1 / 172 / 1) ، ومن طريقه الخطيب في"التاريخ" (10 / 440 ـ 441) وابن الأعرابي في"معجمه" (166 / 2) وابن أبي حاتم في"تفسيره"من طريق عبد العزيز بن عمران عن معاوية بن عبد الله عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس مرفوعا، وقال الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (2 / 245) : وهذا حديث غريب بل منكر.
قلت: ولم يبين علته، وهي من عبد العزيز بن عمران فإنه غير ثقة كما تقدم في الحديث الذي قبله، وفي ترجمته ساق له الذهبي هذا الحديث والجلد بن أيوب قال الدارقطني: متروك.
ثم وجدت الحديث أورده ابن الجوزي في"الموضوعات" (1 / 120) من طريق الخطيب وقال: قال ابن حبان: موضوع، وعبد العزيز متروك يروي المناكير عن المشاهير، وتعقبه السيوطي (1 / 24) بما لا يجدي، كما هي عادته.