أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (3/45/2) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن
عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش به.
قلت: وهذا إسناد صحيح لولا عنعنة الأعمش وهو موقوف، وهو أصح من الذي قبله
، لخلوه من الاضطراب والجهالة، وقد أورده الهيثمي في"المجمع" (6/291)
وقال:
"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
وجملة القول أن الحديث ضعيف مرفوعا، وقد يصح موقوفا. والله أعلم.
ويغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم"
فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته"."
أخرجه مسلم وغيره، وقد خرجته في"الإرواء" (2231) ، وقد طبع
والحمد لله في ثمان مجلدات.
(تنبيه) : هكذا وقع في جميع المصادر المتقدمة:"أعف"، من العفة أي: أرحم
الناس بخلق الله، وأشدهم ابتعادا عن التمثيل والتشويه بالمقتول، وكذلك وقع
في الأصل المخطوط من"مجمع الزوائد"، لكن المصحح الذي قام على طبعه أفسده،
فجعله:"أعق"بالقاف! وقال معلقا عليه:
"في الأصل: (أعف) ".
وهذا من أعجب ما رأيت من التصحيح، بل التصحيف، فإن الأصل صحيح رواية ودراية
، والمصحح بزعمه لا يظهر معناه هنا، فإن (أعق) من (العق) وهو القطع!
وحرف المصحح المشار إليه عنوان الباب الذي ترجم به المصنف الهيثمي للحديث
بقوله:"باب حسن القتل"فجعله"باب أعق القتل"!! فالله المستعان.
1233 -"عشر خصال عملتها قوم لوط بها أهلكوا، وتزيدها أمتي بخلة: إتيان الرجال"
بعضهم بعذا، ورميهم بالجلاهق والخذف، ولعبهم بالحمام، وضرب الدفوف،
وشرب الخمور، وقص اللحية، وطول