"وهذا خلاف ما يفيد الحديث الأول، والتفسير في الحديث، والله أعلم أيهما"
المحفوظ من ذلك"."
ويعني بالحديث الأول حديث:"ليس في الجبهة ..."، وقد ذكر في الذي بعده.
ومن طريق أبي عبيد أخرجه البيهقي في (4/118) من طرق أخرى، وقال:
"أسانيد هذا الحديث ضعيفة".
وأقول: أما هذا ففيه علتان:
الأولى: الإرسال والجهالة، فإن سارية هذا لم يروعنه غير يعقوب هذا، فهو
مجهول، وإن وثقه ابن حبان، انظر"تيسير الانتفاع".
والأخرى: نعيم بن حماد ن فإنه ضعيف، بل اتهمه بعضهم. وأما الحديث الآخر
فيأتي الكلام عليه في التالي.
2115 -"ليس في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقة".
ضعيف
رواه أبو عبيد في"الغريب" (2/1 - 2) : حدثناه ابن أبي مريم عن حماد بن زيد
عن كثير بن زياد الخراساني يرفعه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، ورجاله ثقات، وقد أخرجه أبو داود في""
المراسيل" (114) عن كثير بن زياد أبي سهل عن الحسن عن النبي صلى الله عليه"
وسلم، ووصله البيهقي (4/118) من طريق سليمان بن أرقم عن الحسن عن
عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا. ومن طريقه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة بلفظ:
"عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة".