وللحديث علة أخرى؛ وهي الاضطراب في إسناده؛ فقد علقه ابن عبد البر (1/ 31/ 46) من حديث أبي هريرة وغيره بنحوه، ثم قال:
"وهو مضطرب الإسناد جدًا؛ لأن منهم من يجعله عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس، ومنهم من يجعله عن سعيد عن أبي هريرة وأبي ذر، ومنهم من يرسله عن سعيد".
قلت: وفي إسناد مرسل سعيد: علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، وهو ضعيف.
وروي من حديث الحسن البصري مرسلًا نحوه.
أخرجه الدارمي (1/ 100) من طريق نصر بن القاسم عن محمد بن إسماعيل عن عمرو بن كثير عنه.
قلت: وهذا - مع إرساله - ضعيف الإسناد؛ نصر بن القاسم؛ قال الذهبي:
"لا يكاد يعرف، وعنه بشر بن ثابت فقط، وقيل: بينهما رجل". وقال الحافظ:
"مجهول".
5157 - (علماء هذه الأمة رجلان: رجل آتاه الله علمًا، فبذله للناس، ولم يأخذ عليه طمعًا، ولم يشتر به ثمنًا؛ فذلك تستغفر له حيتان البحر ودواب البر والطير في جو السماء، ويقدم على الله سيدًا شريفًا، حتى يرافق المرسلين، ورجل آتاه الله علمًا، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، وشرى به ثمنًا؛ فذاك يلجم بلجام من نار يوم