فثبت أن آفة الحديث من ابن البيلماني وبه أعله الحافظ ابن طاهر كما تقدم، وكذا السخاوي في"المقاصد"، وقال الشيخ علي القاري: حديث موضوع.
ثم أليس من العجائب أن يورد السيوطي هذا الحديث في"الجامع الصغير"مع تعهده في مقدمته أن يصونه مما تفرد به كذاب أو وضاع مع أن الحديث فيه ذاك الكذاب ابن البيلماني، ومع إقراره ابن الجوزي على حكمه عليه بالوضع؟ ! وقد أقرهما على ذلك ابن عراق أيضا في"تنزيه الشريعة" (136 / 1) فإنه أورده في"الفصل الأول"الذي يورد فيه ما حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يخالف فيه كما نص عليه في المقدمة.
55 -"سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن".
منكر جدا.
وقد روي من حديث أبي هريرة وابن عمر وأنس وابن عباس.
1 -أما حديث أبي هريرة فقد روي من ثلاث طرق عن أبي سعيد المقبري عنه.
الأولى: عن محمد بن يعقوب الفرجي قال: نبأنا محمد بن عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: نبأنا أبي عن أبي معشر عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة.
أخرجه أبو سعد الماليني في"الأربعين في شيوخ الصوفية" (5 / 1) وأبو نعيم في"الحلية" (10 / 290) والخطيب في"تاريخ بغداد" (1 / 417) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"الواهيات" (1178) وقال: لم أسمع لمحمد بن الأصمعي ذكرا إلا في هذا الحديث، قال الذهبي في ترجمته: