عنهما بأنهما اغترا بسكوت ابن كثير على تصحيح الحاكم المتقدم، فما
عذرهما في غيره من الأحاديث التي صححاها دون الناس جميعا أوعلى الأقل دون ابن
كثير وأسانيدها بينة الضعف؟ ! وقد تقدم بعضها، والحديث التالي مثال آخر
بالنسبة للرفاعي، ثم رأيت الغماري قد سلك سبيل هؤلاء فأورده في"كنزه"،
والله المستعان.
1320 -"إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها من السماء،"
فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك منها"."
ضعيف
أخرجه أبو داود (1/258 - 259) والطحاوي في"شرح معاني الآثار"(1/304 -
305)والبيهقي (4/174) والحارث بن أبي أسامة في"مسنده"(ق 69/1 - 2
زوائده)كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أنه سمع زياد بن نعيم
الحضرمي أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي يقول:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومي، فقلت: يا رسول الله! أعطني من
صدقاتهم، ففعل، وكتب لي بذلك كتابا، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله! أعطني
من الصدقات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه يعقوب الفسوي في"التاريخ" (2/495) والطبراني في""
المعجم الكبير" (5/302/5285) مطولا وفيه عندهما قصة."
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن هذا، فقد ضعفوه كما قال الذهبي في""
الضعفاء":"
"مشهور جليل، ضعفه ابن معين والنسائي، وقال الدارقطني:"ليس بالقوي"،"
ووهاه أحمد"."
وقال الحافظ في"التقريب":
"كان ضعيفا في حفظه، وكان رجلا صالحا".
وبه أعله المناوي في"شرحيه". وأشار البغوي في"شرح السنة" (6/90) إلى
تضعيفه، وذكر السيوطي في"الجامع الكبير" (4975) أنه رواه الدارقطني
وضعفه.