وهذا لا يعني أنه قال:"حديث صحيح"لما ذكرنا، وغنما يعني: رواه ابن
حبان. في"صحيحه"وهذا شيء معروف عند أهل العلم، وجره هذا الخطأ إلى
التصريح بصحة سنده في"التيسير". وتقدم غيره.
نقول هذا بيانا للواقع، وإلا فلا فرق عند الباحثين والعارفين بتساهل ابن
حبان بين إخراجه للحديث في"صحيحه"وسكوته عنه، وبين ما لوقال فيه:""
حديث صحيح"فإنه لابد في الحالتين من التأكد من صحة حكمه بالصحة، وقد فعلنا"
، فنقلنا قول الحافظ فيه الدال على ضعفه، وأن إقراره لتصحيح ابن حبان لحديثه
لا حجة فيه بعد معرفة ضعف راويه، وقد أورده الذهبي في"الضعفاء"وقال:
"اتهمه ابن أبي ذئب، وضعفه الدارقطني وغيره".
ثم رأيت الغماري قلد المناوي - كعادته - فأورد الحديث في"كنزه".
1322 -"مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع".
ضعيف
أخرجه أبو داود (3968) والنسائي (2/125) والترمذي (2/17) والدارمي(
2/413)وابن حبان (1219) وأحمد (5/197 و6/448) وعبد بن حميد في""
المنتخب من المسند" (ق 28/1) وابن الأعرابي في"المعجم" (ق 190/2) عن"
أبي إسحاق عن أبي حبيبة الطائي قال:
"أوصى إلي أخي بطائفة من ماله، فلقيت أبا الدرداء، فقلت: إن أخي أوصى"
إلي بطائفة من ماله، فإن ترى لي وضعه في الفقراء أوالمساكين أوالمجاهدين في
سبيل الله، فقال: أما أنا فلوكنت لم أعدل بالمجاهدين، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ..."، فذكره والسياق للترمذي وقال:"
"حديث حسن صحيح".
كذا قال. وأبو حبيبة هذا في عداد المجهولين، فإنه لا يعرف له راوغير أبي
إسحاق، ولذلك قال الحافظ فيه:
"مقبول". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، ولم يتابع فيما علمت.
ولذلك قال الذهبي في"الميزان":"لا يدرى من هو؟ وقد صحح له الترمذي".