قلت: وقد شذ هذا الكذاب عن كل الضعفاء الذين رووا هذا المتن بلفظ:
"صبيانكم"، كما تراه مخرجًا في"المقاصد الحسنة"للحافظ السخاوي، وبعضها
مرسل صحيح كما في"الإرواء" (2327) وغيره، فرواه بلفظ مغاير للفظهم، وقد
أورده القرطبي في"جامعه" (12/ 270) من طريق ابن عدي وكذا المزي في
"تهذيب الكمال"، ومن قبلهما ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1/404) من
طريق ابن مجيب معلقًا، وكذا الذهبي في ترجمته من"الميزان"باللفظ الشاذ!
وتحرف هذا على الحافظ ابن حجر في ترجمة المذكور أو على القائمين على طبعه
وتصحيح تجاربه إلى اللفظ المشهور:"صبيانكم". وكذلك وقع في"التلخيص"
الحبير" (3/67) ، معزوًا لابن عدي في الكتابين! وهذا من غرائب التحريفات!"
وأغرب منه أن قول علي:"صليت العصر"تحرف في"العلل"إلى"دخلت"
إلى مصر"!! وهما ما دخلا مصر، ولا عرفاها إلا سماعًا!"
6099 - (الحلِْمُ زَيْنٌ للعالِمِ، سَتْرٌ للجاهِلِ) .
منكر.
أخرجه ابن عدي في"الكامل" (2/ 51 - الطبعة الثالثة) من طريق
مهران الرازي عن بحر السقاء قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف ومعضل، أورده ابن عدي في ترجمة السقاء هذا،
وأطال فيها جدًّا، وروى تضعيفه عن جمع من الأئمة، وساق له أحاديث كثيرة
بعضها مناكير، وختم ترجمته بقوله:
"ولبحر السقاء غير ما ذكرت من الحديث، وكل رواياته مضطربة، ويخالف"
الناس في أسانيدها ومتونها، والضعف على حديثه بيِّن"."
ومهران الرازي - الراوي عنه هو: ابن أبي عمر العطار: قال الحافظ: