النفي لسماعه للحديث من عروة -؛ لما ذهب إلى هذا الذي حكينا عنه، ولوجد أن الأئمة الذين أعلوا الحديث بالإرسال كانوا على الحق والصواب، وأن قولهم فيه هو فصل الخطاب.
ثم إن الحديث لو صح؛ فهو محمول على الاستحباب؛ كما تقدم عن الخطابي (1) .
ومما يشهد له: قوله - صلى الله عليه وسلم - لأحد أصحابه - وقد دعي إلى الطعام وهو صائم:
"أفطر، وصم مكانه يومًا إن شئت"؛ وهو حديث ثابت؛ كما حققته في"آداب الزفاف" (ص 159) ، ثم في"إرواء الغليل" (1952) .
5203 - (إنا أهل بيت؛ اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدًا وتطريدًا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق؛ معهم رايات سود، فيسألون الخير، فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ماسألوا؛ فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي؛ فيملؤها قسطًا؛ كما ملؤوها جورًا، فمن أدرك ذلك منكم؛ فليأتهم ولو حبوًا على الثلج) .
منكر
أخرجه ابن ماجه (2/ 518) ، وابن أبي عاصم في"السنة"برقم (1499) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 1494) عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال:
بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ اغرورقت عيناه، وتغير لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئًا
(1) كرر الشيخ - رحمه الله - الحديث برقم (5480) لكن من طريق آخر. (الناشر)