المجهولين، لا سيما وقد ضعفه جدًا إمام الأئمة البخاري بقوله:"منكر الحديث". وهذا أقل ما يقال في هذا الراوي لحديث الترجمة؛ فإنه باطل ظاهر البطلان؛ لمخالفته لما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام أن المدح والقدح ليس على اللون والجنس؛ وإنما على العمل الصالح؛ (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [13/ الحجرات] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوي"؛ ولذلك فقد أحسن ابن الجوزي صنعًا بإيراده هذا الحديث في"الموضوعات"، ومن تعقبه، فما صنع شيئًا.
وأما الرواية الأخرى التي أشار إليها العقيلي في كلامه السابق؛ فالظاهر أنه يشير إلى حديث ابن عباس مرفوعًا بلفظ:
"دعوني من السودان، إنما الأسود لبطنه وفرجه".
وهو موضوع أيضًا على ما سبق مني تحقيقه برقم (727) ؛ فراجعه إن شئت.
3219 - (إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد) .
منكر بذكر الشرب
رواه الديلمي (1/ 2/ 320) من طريق زكريا الساجي: حدثنا سهل بن بحر: حدثنا عبد الله بن رشيد: حدثنا أبو عبيدة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:
أنه أتي بهدية فلم يجد شيئًا يضعها عليه فقال: ضعها على الحصي - يعني: الأرض -، ثم نزل فأكل، ثم قال: ... فذكره
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عبيدة هذا لم أعرفه.