ضعيف.
رواه الترمذي (4 / 18) عن حنان عن أبي عثمان النهدي مرفوعا، وقال:"هذا حديث غريب حسن، ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث، وأبو عثمان النهدي قد أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، ولم يسمع منه".
قلت: وحنان في عداد المجهولين، فالحديث له علتان: الجهالة والإرسال، فهو ضعيف فتحسين الترمذي له مع استغرابه إياه مستغرب! ، والمناوي إنما نقل عنه الاستغراب فقط، وكذلك هو في نسخة بولاق من"الترمذي" (2 / 130) فلعله الصواب، والله أعلم.
(تنبيه) : ثم إنني أقول: قد يشكل على بعض القراء استغرابي المذكور، وجوابا عليه أقول: وجه ذلك أن جمع الترمذي بين لفظتي"غريب"و"حسن"إنما يعني في اصطلاحه أنه حسن لذاته بخلاف ما لو قال:"حديث حسن"فقط، دون لفظة"غريب"فإنه يعين أنه حسن لغيره، وبخلاف ما لو قال:"حديث غريب"فقط، فإنما يعني أن إسناده ضعيف ولذلك رجحت الاستغراب فقط، لأن الإرسال ينافي الحسن لذاته عند المحدثين، لاسيما إذا كان في الإسناد جهالة. فاحفظ هذا فإنه هام.
765 -"تذهب الأرضون كلها يوم القيامة إلا المساجد، فإنها تنضم بعضها إلى بعض".
موضوع.
رواه الطبراني في"الأوسط" (21 / 1) : حدثنا علي بن سعيد: حدثنا نصار بن حرب: حدثنا أصرم بن حوشب الهمداني: حدثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعا. ورواه ابن عدي (27 / 2) من طريق آخر عن أصرم به. ثم قال بعد أن ساق له أحاديث أخرى:"وهذه الأحاديث بواطيل عن قرة بن خالد، لا يحدث بها عنه غير أصرم هذا". قلت: قال فيه ابن معين:"كذاب خبيث"وقال ابن حبان (1 / 172) :"كان يضع الحديث على الثقات". ولهذا أورده ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (235 / 1) من رواية ابن عدي عنه تبعا للسيوطي في"اللآليء" (2 / 17) مقرا لابن الجوزي على وضعه. وكذلك جزم بوضعه ابن القيم في كلامه المنقول في مخطوط (5485 / 114 / 2) . ومع هذا أورده السيوطي في"الجامع الصغير"!