واسطي، وذاك مدني، والتبس هذا بذاك على ابن الجوزي ومن تبعه؛ فقد أورده
في"الموضوعات" (3/203) من طريق عيسى بن ميمون الخواص وقال:
"حديث لا يصح. قال يحيى: عيسى بن ميمون ليس حديثه بشيء، وقال"
النسائي: متروك الحديث"."
وقد تبعه السيوطي في"اللآلي" (2/ 401) ، ثم ابن عراق قي"تنزيه الشريعة"
(2/356) ! وهذا: هو مولى القاسم بن محمد المتقدم، وفيه قال ابن معين قوله
المذكور:"ليس حديثه بشيء". وقال النسائي:"ليس بثقة".
وأما قوله:"متروك الحديث"؛ فإنما هو قول أبي حاتم - كما تقدم في الحديث
الذي قبله -، وأما النسائي فقال فيه:"ليس بثقة"- كما في"الميزان"-، وفرق
أيضًا الذهبي بينه وبين أبي سلمة هذا الخواص - تبعًا لابن حبان -، وهو الصواب.
هذا وقد زعم السيوطي أن الخواص هذا لم يتفرد به؛ بل تابعه الحكم بن
ظهير؛ أخرجه أبو الشيخ في"الثواب"من طريق أحمد بن سهل بن قرة عن الحكم
ابن ظهير عن السدي ... به.
وتعقبه ابن عراق بقوله:
"قلت: الحكم بن ظهير رمي بالكذب والوضع؛ فلا يصلح تابعًا، على أن"
الحديث عند ابن النجار في"تاريخه"عن عيسى بن ميمون عن الحكم عن
السدي. والله تعالى أعلم"."
قلت: وكذلك هو في"تاريخ واسط"- كما رأيت، وهو مصدر عزيز -؛ فاتهما
عزو الحديث إليه.
ثم إنني أظن أن ابن النجار رواه من طريق بحشل، فإن السيوطي ساق إسناده