"قال الدارقطني: مجهول. ووثقه آخرون".
قلت: وضعفه ابن عبد البر؛ كما في"اللسان"، ولم يحك توثيقه إلا عن ابن حبان، وهذا نفسه أشار إلى أن فيه ضعفًا في حفظه، وذلك بقوله فيه:
"يخطئ ويخالف".
فهو آفة الحديث أو شريك.
وأما حكمي على الحديث بالبطلان وتعجبي من سكوت الذهبي والعسقلاني عن الحديث وراويه؛ فذلك ظاهر من وجوه، أهمها: أن الجنة ليست في الأرض وتحت (جب سليمان) ! وإنما هي في السماء، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة.
والنصوص في ذلك كثيرة؛ كقوله تعالى: {ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى. عندها جنة المأوى} ، وهي في السماء السابعة؛ كما جاء في حديث أنس في"صحيح البخاري"وغيره، وانظر"فتح الباري" (7 / 213) ؛ فإن آدم عليه السلام أهبط من الجنة التي وعد بها المتقون، على القول الصحيح، وفي الحديث الصحيح:
". . فإذا سألتُمُ اللهَ؛ فاسألوه الفردوسَ؛ فإنها أوسط الجنة - أو أعلى الجنة -، فوقه عرش الرحمن".
رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في"الصحيحة" (921 - 922) .
فكيف يصح أن تكون تلك الشجرة من الجنة وهي في الجب؟ !
وحديث الترجمة؛ عزاه السيوطي في"الجامع الكبير"لابن عساكر وحده!