الحديث عنها!
ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى ما يدل على أن المعنى واحد فيهما، فوجدنا الله
تعالى قد قال: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ
وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ
مَكَانٍ ؛ فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة، والريح العاصف منه عز وجل
عذابًا، ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكره [من الحديث] .
ثم اعتبرنا ما يروى عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما يدخل في هذا المعنى، فوجدنا. . ."."
قلت: ثم ذكر أحاديث في الدعاء إذا عصفت الريح:
"اللهما إني أساثك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من"
شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به"."
وقد خرجت بعضها في"الصحيحة" (2756) .
فإن مما يؤكد ضعف حديث الترجمة وأثر ابن عباس؛ بل بطلانهما: أنه صح
عنه خلافهما؟ فقال مجاهد:
هاجت ريح، فَسَبُّوها. فقال ابن عباس:
"لا تسبوها، فإنها تجيء بالرحمة وتجيء بالعذاب، ولكن قولوا: اللهم اجعلها"
رحمة، ولا تجعلها عذابًا"."
أخرجه ابن أبي ثمينة في"المصنف" (10 / 217) ، والخرائطي في"مكارم"
الأخلاق" (ص 83) بسند صحيح عنه."