فهرس الكتاب

الصفحة 10169 من 11273

الحديث عنها!

ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى ما يدل على أن المعنى واحد فيهما، فوجدنا الله

تعالى قد قال: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ

وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ

مَكَانٍ ؛ فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة، والريح العاصف منه عز وجل

عذابًا، ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكره [من الحديث] .

ثم اعتبرنا ما يروى عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما يدخل في هذا المعنى، فوجدنا. . ."."

قلت: ثم ذكر أحاديث في الدعاء إذا عصفت الريح:

"اللهما إني أساثك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من"

شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به"."

وقد خرجت بعضها في"الصحيحة" (2756) .

فإن مما يؤكد ضعف حديث الترجمة وأثر ابن عباس؛ بل بطلانهما: أنه صح

عنه خلافهما؟ فقال مجاهد:

هاجت ريح، فَسَبُّوها. فقال ابن عباس:

"لا تسبوها، فإنها تجيء بالرحمة وتجيء بالعذاب، ولكن قولوا: اللهم اجعلها"

رحمة، ولا تجعلها عذابًا"."

أخرجه ابن أبي ثمينة في"المصنف" (10 / 217) ، والخرائطي في"مكارم"

الأخلاق" (ص 83) بسند صحيح عنه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت