فقد أورده ابن حبان في ترجمة العباس بن محمد العلوي من"الضعفاء"(2 /
191)بروايته عن عمار بن هارون المستملي عن حماد بن سلمة عن ثابت عن
أنس مرفوعًا. وقال عقبه:
"لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من حديث أنس، ولا ثابت، ولا"
حماد بن سلمة"."
وتبعه ابن الجوزي في"الموضوعات" (1 / 331) ، ثم الذهبي والعسقلاني
في كتابيهما.
ثم رواه ابن حبان (3 / 128 - 129) من طريق يحيى بن شبيب اليمامي
عن سفيان الثوري عن حميد الطويل عن أنس به. وقال في اليمامي هذا:
"يوى عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال".
وقال الذهبي - وقد ساق له هذا الحديث:
"وهذا كذب". وقال الحافظ عقبه:
"وهذا ظاهر البطلان".
قلت: فمحاولة السيوطي تقوية الحديث بمثل هذه الطرق الواهية محاولة
فاشلة، وإن تبعه على ذلك ابن عراق في"تنزيه الشريعة"!
وإن مما يدل البصير على ما ذكرته: استشهاده بالحديث الآتي بعده.
لكن بقي حديث آخر؛ يرويه محمد بن سليمان بن همام: حدثنا وكيع عن
ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.