فهرس الكتاب

الصفحة 10215 من 11273

اليسرى ونصبت السبابة. قال: فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - وكانت له صحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصنع ذلك. فلما انصرفت من صلاتي قال لي: أي بني! لم نصبت أصبعك هكذا؟ قال: وما تنكر؟ ! رأيت الناس يفعلون ذلك. قال: فإنك أصبت؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بإصبعه يسحر بها! وكذبوا؛ إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك يوحِّد ربَّه عز وجل

رابعًا: قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن عمران بن أبي أنس عن مقسم عن خُفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري قال:

«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في آخر صلاته يشير بإصبعه السبابة ن وكان المشركون يقولون: يسحر بها! وكذبوا؛ ولكنه التوحيد» .

أخرجه الطبراني (4 / 257 / 4176) .

قلت: فهذا اختلاف شديد على ابن إسحاق إسنادًا ومتنًا.

1 -فتارة يجعله من مسند ابن مسعود، وتارة من مسند خُفاف بن إيماء.

2 -وتارة يذكر فيه التورك في التشهد الأوسط، وتارة لا يذكره.

3 -وتارة يذكر فيه النهوض فور فراغه من التشهد؛ خلاف رواياته الأخرى.

وإن مما لاشك فيه أن هذا الاضطراب إنما هو من ابن إسحاق نفسه، وليس من الرواة عنه؛ فإنهم ثقات جميعًا، وبخاصة - منهم - إبراهيم بن سعد الزهري - والد يعقوب -؛ فإنه ثقة حجة؛ كما في «التقريب» ، وقد رواه عنه مرة عن ابن مسعود، واخرى عن خُفاف، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت