فهرس الكتاب

الصفحة 10255 من 11273

الجمعة بطلب رجل وقوله:

يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. . . الحديث بطوله.

وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به. وليس فيه قوله: (( واستقبل القبلة وحول رداءه. . . ) )إلخ.

فهو منكر من حديث أنس؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في

(( الصحيحين ) )وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (5629) - دون قوله: (( لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة ) ). ولم أجد شاهدًا, فهو منكر.

ومن الغريب: أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية (( الأوسط ) )ساكتين عنه؛ كالزيلعي في (( نصب الراية ) ) (2 / 240 - 241) , وابن الهمام في (( الفتح ) ) (2 / 59) , والعيني في (( عمدة القاري ) ) (7 / 35) وعلي القاري في

(( مرقاة المفاتيح ) ) (2 / 283) وهم نخبة محدثي الحنفية, وكأن ذلك لموافقته لمذهبهم! ولذلك عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله! ومع أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في (( الدراية ) ) (1 / 226) لم يضعفه, ولا بين علته؛ إلا أنه أشار إلى الرد عليهم بقوله: (( قلت: ولا حجة فيه؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة ) ).

وليس هذا بظاهر من الحديث! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منكر كما ذكرنا.

والله أعلم.

(تنبيه) : هذا الحديث من شرط الهيثمي في (( المجمع ) )؛ ولكنه لم يورده! وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه (( الصحيحين ) ), وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت