فهرس الكتاب

الصفحة 10359 من 11273

"هذا حديث صحيح الإسناد , ولم يخرجاه. وفي إسناده عمر بن الحسن ,"

وأرجو أنه صدوق , ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين"!"

وتعقبه الذهبي في"تلخيصه"؛ فقال ردًا لقوله:"صدوق":

"قلت: أظن أنه هو الذي وضع هذا".

وأقره الحافظ ابن حجر في"اللسان".

وتعقبهما الشيخ عبد الله الغماري المغربي في كتيبه"الرد المقنع", فقال

(ص 6) :

"وهو تعنت شديد , وقول بالظن , والظن أكذب الحديث , والعجب من"

الحافظ كيف وافق الذهبي على هذا الحكم المتعنت , وغفل عما تقتضيه القاعدة

في هذا المقام"."

وأقول: العجب منك! والغافل إنما هو أنت إن لم تكن متغافلًا أو متجاهلًا!

وإلا؛ فما هي القاعدة التي تضلل القراء بالإشارة إليها , وتتهم الحافظ بالغفلة

عنها , وأنت تعلم تساهل الحاكم في تصحيح الأحاديث وتوثيق بعض الرواة؟ ! ! وما

نقلته عن ابن أبي حاتم لا يفيدك شيئًا. وقولك عقبه:"ولم يجرحه بشيئ"- وهو

بمثابة ما لو قال:"مجهول"أو:"لا أعرفه"- فهذا ليس جرحًا؛ نعم ولا تعديلًا

أيضًا؛ كما يفيده كلامه المذكور في"باب بيان درجات رواة الآثار" (1 / 38) ,

على أن الراوي عنه محمد بن موسى الجرشي مجروح عنده؛ كما يفيده قوله في

ترجمته (4 / 1 / 84) :

"شيخ". فما قيمة مثل هذا الراوي الذي لم يعرفه ابن أبي حاتم إلا من طريق

هذا المجروح؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت