فهرس الكتاب

الصفحة 10466 من 11273

فيما تفرد به المؤلف كقوله في الكتابة على القبر:

"ونرى أنه لا مانع من كتابة اسم الميت وتاريخ وفاته على حجر يثبت فوق القبر".

وهذه جرأة عجيبة، وتقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يعلم أنه عليه السلام قد نهى أن يكتب على القبر، وقد ذكره المؤلف نفسه من قبل، ثم أقدم على مخالفته بمجرد الرأي تسليكا لواقع الناس! والله المستعان.

وقد يدعي مُدَّعٍ أن ذلك لضرورة معرفة القبر حين تكثر القبور. فنقول: نعم؛ ولكن ألا يكفي في ذلك كتابة الاسم فقط لأن الضرورة تقدر بقدرها، وإذا كان الأمر كذلك فما بال كتابة تاريخ وفاة الميت؟ !

وراجع لهذه المسألة كتابي"أحكام الجنائز وبدعها" (ص 206) .

ثم إن مما يلفت النظر في الرسالة المذكورة: أن مادتها - على صغر حجمها منقولة من بعض الكتب المطبوعة، مصرح بأسمائها في التعليق عليها، اللهم إلا واحدًا منها لم يشر إليه مطلقًا، ألا وهو كتابي"أحكام الجنائز"، والسبب مما لا يخفى على كل قارئ لبيب! فقد جاء في أول صفحة منها، وأول تعليق عليها - ما نصه - تخريجا لحديث جابر في اللحد، ورفع القبر نحوًا من شبر:

" (1) رواه ابن حبان (وقع في التعليق: ابن جابر!) في صحيحه (2160) والبيهقي (3 / 410) وإسناده حسن. نيل الأوطار: الشوكاني 4 / 125، 126".

وهذا العزو لـ"نيل الأوطار"باطل من وجهين:

الأول: أن التخريج المذكور لا وجود له في الموضعين المشار إليهما من"النيل"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت