عن يعقوب بن كاسب: نا المغيرة بن عبد الرحمن: ثنا الجعد بن عبد الرحمن عن الأخنف بن قيس عن عروة عن عائشة مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير يعقوب - وهو ابن حميد بن كاسب -؛ فإنما أخرج له البخاري في (( خلق أفعال العباد ) )، وهو صدوق ربما وهم؛ كما في (( التقريب ) ).
وفي المغيرة بن عبد الرحمن - هو ابن الحارث بن عبد الله بن عباس - كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن.
والحديث؛ أورده السيوطي في (( الجامع ) )بلفظ:
(( بطحان على بركة من برك الجنة ) )
برواية البزار عن عائشة. وقال المناوي:
(( قال الهيثمي: فيه راو لم يسم ) ).
قلت: روايتنا هذه سالمة منه. والحمد لله على توفيقه )) .
أقول: هذا ما كنت قلت هناك، ثم تبين لي ما يأتي:
أن الأحنف الذي في هذا الإسناد ليس هو ابن قيس كما وقع في رواية ابن كاسب هذه؛ بل وهم من أوهامه التي تبينت لي بفضل الله تعالى وتوفيقه؛ وذلك من وجوه:
الأول: أنه خالفه في نسبته إلى (قيس) جمع من الثقات؛ فقال البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1 / 2 / 51) في ترجمة (الأحنف من آل أبي المعلى)