"مجابي الدعوة" (38 / 23) : حدثني عيسى بن عبد الله التميمي: أخبرني
زهير بن زياد الأسدي عن موسى بن وردان عن الكلبي - وليس بصاحب التفسير -
عن الحسن عن أنس قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ لم أعرف أحدًا ممن دون الحسن؛ غير موسى بن
وردان، وهو مختلف فيه، وقد قال فيه أبو حاتم:
"ليس به بأس".
فالآفة إما من (الكلبي) المجهول، وإما ممن دونه.
والحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعن، فالسند واهٍ.
فمن الغريب أن يذكر (أبو معلق) هذا في الصحابة، ولم يذكروا ما يدل على
صحتبه سوى هذا المتن الموضوع بهذا الإسناد الواهي! ولذلك - والله أعلم -؛
لم يورده ابن عبد البر في"الاستيعاب". وقال الذهبي في"التجريد" (2 / 204) :
"له حديث عجيب؛ لكن في سنده الكلبي، وليس بثقة، وهو في كتاب"
(مجابي الدعوة) "."
ويلاحظ القراء أنه قال في الكلبي:"ليس بثقة". وفي هذا إشارة منه إلى
أنه لم يلتفت بلى قوله في الإسناد:
"وليس بصاحب التفسير".
لأن الكلبي صاحب التفسير هو المعروف بأنه"ليس بثقة"، وقد قال في
"المغني":