فهرس الكتاب

الصفحة 10591 من 11273

قال أبو حيان في تمام كلامه السابق:

(( ولم يبين الله الفتنة ما هي، ولا الجسد الذي ألقاه على كرسي سليمان، وأقرب ما قيل فيه: أن المراد بالفتنة كونه لم يستثن في الحديث الذي قال: (( لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كل واحدة تأتي بفارس مجاهد في سبيل الله. ولم يقل: إن شاء الله. فطاف عليهن، فلم تحمل إلا امرأة واحدة وجاءته بشق رجل. . . ) )فالمراد بقوله: {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدًا} ؛ هو هذا، والجسد الملقى هو المولود: شق رجل )) .

وهو الذي استظهره الآلوسي وغيره؛ كالشيخ الشنقيطي - رحمه الله - في

(( أضواء البيان ) ) (4 / 77 و 7 / 34 - 35) ، وقال بعد أن أشار إلى القصة:

(( لا يخفى أنه باطل لا أصل له. . . يوضح بطلانه قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} ، واعتراف الشيطان بذلك في قوله: {إلا عبادك منهم المخلصين} ) ).

(تنبيه) : لقد ذكر البغوي في (( تفسيره ) ) (4 / 64) حديث الترجمة بنحوه بقوله:

(( وروي عن سعيد بن المسيب قال: احتجب سليمان عن الناس ثلاثة أيام. . .(الحديث وفيه:) وذكر حديث الخاتم وأخذ الشيطان إياه كما روينا )).

فعلق عليه المعلقان اللذان غررا بطلاب العلم بتسويد اسميهما على هذه الطبعة الجديدة من (( التفسير ) )بطبعهما تحت اسم المؤلف (( إعداد وتحقيق خالد عبد الرحمن العك. مروان سوار ) )! فقالا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت