(( مستور ) ).
وإن كان غيره؛ فلم أعرفه.
وهمام: هو ابن يحيى البصري، وهو ثقة من رجال الشيخين.
والخلاصة: أن علة هذا الإسناد شيخ أيوب الذي لم يسم، وقد سماه إسماعيل بن أمية في روايته عن أبي عمرو بن محمد بن حريث: أنه سمع جده حريثًا يحدث عن أبي هريرة به.
أخرجه أبو داود وغيره. وقد اضطرب الرواة على إسماعيل هذا في إسناده اضطرابًا شديدًا على وجوه شرحتها في (( ضعيف أبي داود ) ) (107 - 108) ، ولذلك (( ضعفه جمع من الأئمة وغيرهم؛ بل قال الإمام مالك:
(( الخط باطل ) ).
فلا نعيد الكلام هنا، والشاهد منه أن حريثًا هذا مجهول، وكذلك حفيده أبو عمرو؛ كما في (( التقريب ) )للحافظ، فالعجب منه كيف تغاضى عن هذه العلة الواضحة فحسّن الحديث في (( بلوغ المرام ) )قائلًا:
(( وصححه ابن حبان، ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن ) )!
وأقول: أنى له الحسن وفيه المجهولان باعترافه! هذا لو سلمنا بأنه غير مضطرب، وقد أعله به شيخه الحافظ العراقي، ومن قبله ابن الصلاح وغيرهما؛ كما تراه مبينًا في المصدر المذكور آنفًا. وقد شرح الحافظ وجهة نظره في نفي الاضطراب في كتابه (( النكت على ابن الصلاح ) ) (2 / 772 - 774) بما لا فائدة كبرى من نقله ومناقشته، لكن المهم منه قوله: