يصلي، فلم ينصرف لذلك )) .
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد والنسائي والطحاوي، وهو مخرج في (( صحيح
أبي داود )) (715) ، وبينت هناك أنه صحيح الإسناد، وأن لشعبة فيه شيخًا آخر يرويه عن عمرو بن مرة عن يحيى الجزار قال: قال ابن عباس. . . فذكره نحوه لم يذكر صهيبًا في إسناده، وأزيد هنا فأقول:
وهكذا رواه علي بن الجعد في (( حديثه ) ) (1 / 288 / 92) ، ومن طريقه أبو يعلى في (( مسنده ) ) (4 / 311 / 2423) ؛ إلا أنه زاد في آخره:
(( قال رجل لشعبة: كان بين يديه عنزة؛ قال: لا ) ).
ولم يذكر فيه أبو يعلى: (( لشعبه ) ).
قلت: وفي ثبوت هذه الزيادة عن شعبة نظر؛ بل هي شاذة؛ لتفرد ابن الجعد
بها دون الطرق المثار إليها آنفًا عن شعبة.
ومثلها: رواية سليمان بن حرب عن شعبة بإسناده الصحيح المذكور آنفًا؛ بل رواه كذلك علي بن الجعد نفسه في مكان آخر من (( حديثه ) ) (1 / 314 / 163) : أخبرنا به. موصولًا بذكر صهيب فيه؛ دون الزيادة.
ولعل أصل هذه الزيادة ما رواه منصور بن المعتمر عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن أبي الصهباء - وهو صهيب المتقدم -. . . فذكر الحديث بلفظ:
(( يصلي بالناس في أرض خلاء ) ).
أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما ) )، وغيرهما، وهو مخرج في
(( صحيح أبي داود ) )أيضًا، وليس عنده هذا اللفظ، وليس فيه نفي السترة والعنزة