فهرس الكتاب

الصفحة 10905 من 11273

اَلتَّشَيُّع"!"

كذا قال! ولعله سبق قلم، فالرجل خارجي إباضي كما ترى، وروايته عن علي في هذا"المسند" (109 / 412) هكذا:

"أبو عبيدة، قالت: سئل علي بن أبي طالب: بأي شيء بعثك رسول الله صلى الله عليه وسلم. . .".

هكذا وقع فيه معلقآ:"أبو عبيدة"وهي كنية مسلم بن أبي كريمة، وظاهره الانقطاع، ويؤيده أنه في حديث وآخر (139 / 518) أدخل بينه وبين علي جَابِرًا، وهو ابن زيد أبو الشعثاء الأزدي الثقة.

والخلاصة: أن أبا عبيدة هذا مع كونه لم تثبت تابعيته، فهو مجهول العين كما تقدم عن الذهبي، وسلفه في ذلك أبو حاتم الرازي في"الجرح والتعديل". وهو العلة الثانية.

ويمكن استخراج علة ثالثة: وهي تفرد"مسند الربيع"هذا بالحديث دون كل كتبنا نحن أهل السنة، حتى المختصة منها بالأحاديث الضعيفة والموضوعة! مع ما عرفت من جهالة الربيع! وفي اعتقادي أن الإباضية ليس لهم - على الأقل - إسناد معروف يرويه ثقة حافظ في كتاب متداولة عندهم - على الأقل - عن المؤلف، فكيف يعتمد على مثله لو كانت أسانيد المؤلف فيه صحيحة! وهيهات هيهات؛ فأكثرها تدور على هذا المجهول (مسلم بن أبي كريمة) .

وإن مما يحسن ذكره بهذه المناسبة: أن الإباضية كما حاولوا توثيق المؤلف(الربيع

ابن حبيب)بالكلام المزخرف، كذلك حاولوا رفع طبقته والعلو بإسناده، فمرة جعلوه تَابِعِيًّا كما حاول ذلك شارحه السالمي في مقدمته، وصرحوا بذلك حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت