ومن الغرائب قول الزرقاني في"مختصر المقاصد"في اللفظ الأخير:
"وارد بمعناه"!
مع أن قول السخاوي المتقدم فيه يشعر بأنه لا أصل له إلا بين الطائفين من
العامة! ويؤيده قول الفتني في"التذكرة" (ص 72) عقبه:
"قال الصغاني: لا أصل له".
ومن هذا التخريج يتبين لك الفرق بين هذا اللفظ الأخير، وحديث الترجمة،
فالأول لا أصل له، وأما حديث الترجمة؛ فله أصل؛ لكن بسند ضعيف - كما
تقدم -، ومنه تعلم أن قول مؤلف"النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة على خير"
البرية" (ص121/362 - بتحقيق زهير الشاويش) :"
"لا أصل له"!
أقول: فهذا خطأ مخالف لاصطلاح العلماء؛ فإنه يوهم أنه لا إسناد له، وقد
عرفت أن الواقع خلافه. ولم يتنبّه لهذا محققه الشاويش حيث علق عليه بقوله:
"في"مختصر المقاصد" (1047) ، وفي "صحيح الجامع الصغير"بترقيم"
الطبعة الأولى (6256) ، وفي الطبعة الجديدة هو برقم (6379 - 6380) "."
قلت: وفي هذا التعليق أخطاء عجيبة بعضها فاحش جدًا، وإليك البيان:
الأول: أن صاحب"المختصر"قال في الحديث:
"لا يصح"! خلافًا لقول مؤلف"النخبة":
"لا أصل له"!
الثاني أن قوله:"وفي"صحيح الجامع ..."إلخ؛ صريح بأن هذا الحديث"