فهرس الكتاب

الصفحة 11059 من 11273

قلت: الطريق التي عند أحمد التي أشار إليها، يختلف لفظُه عن هذا تمامًا،

وقد رواه جمع آخر من أصحاب"السنن"وغيرهم، وهو مخرج في"أحكام الجنائز"

(ص 136 - 137) ، وقد قواه جمع كما تراه هناك.

وعليه فهو يعلّ حديث الترجمة، وما فيه من ذكر انقطاع الشِّسْع، وقوله:

"أنعش قدمك"؛ وذلك لأنه لا يروى إلا بهذا الإسناد - كما تقدم عن الطبراني -،

ولم تطمئنَّ النفس لتوثيق ابن حبان لإسحاق بن أبي إسحاق، مع مخالفته لطريق

أحمد القوية. والله أعلم.

ثم رأيت للحديث طريقًا أخرى لا تساوي شيئًا؛ لأنه يرويه الهيثم بن عدي:

تنا أبو جناب الكلبي: حدثني إياد بن لقيط الذهلي: حدثتني الجَهْدَمةُ امرأة

بشير ابن الخصاصية قالت: حدثنا بشير قال: ... فذكر الحديث مطولًا، وفيه أنه

قال له:

"أما ترضى أن أخذ الله سمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من ربيعة الفرس،"

الذين يزعمون أن لولاهم لانكفت (الأصل: لانفكت) الأرض بأهلها". الحديث."

أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/26) ومن طريقه ابن عساكر (3/379) ،

وقال أبو نعيم:

"رواه إسحاق بن أبي إسحاق عن أبيه مختصرًا".

قلت: هو حديث الترجمة، وقد عرفت حاله. أما هذا؛ فآفته الهيثم بن

عدي، قال ابن معين والبخاري وغيرهما:

"كذاب".

ومن كذبه عندي أنه صرح بتحديث أبي جناب الكلبي عن إياد، وقد خالفه

وكيع فقال: عن أبي جناب عن إياد ... به مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت