فهرس الكتاب

الصفحة 11187 من 11273

"صدوق؛ له أفراد". وقال في الآخر:

"صدوق؛ يهم".

ولذلك قال الحافظ ابن كثير في"النهاية" (1/124 - الرياض) : بعدما عزاه

لأ حمد وحده:

"وإسناده لا بأس به".

وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 340) :

"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر".

إلا أن الحافظ ابن كثير استدرك على كلامه المتقدم فقال:

"ولكن في متنه غرابة ونكارة. والله أعلم".

قلت: يشير إلى قصة الملكين وتمثلهما بصورة النبيَّيْن؛ فإنها منكرة جدًا في

نقدي سندًا ومتنًا.

أما السند؛ فلتفرد مَنْ فيه سوء حفظ دون كل الرواة الثقات الحفاظ الذين

رووا حديث الدجال بالفاظ مختلفة، وسياقات متعددة عن جمع من الصحابة،

ساق ابن كثير أحاديث نحو ثلاثين منهم، وقد بلغوا عدد التواتر عند أهل العلم،

لم يذكر أحد منهم هذه القصة؛ فدل ذلك على نكارتها (*) .

وأما المتن؛ فلأنه لا يظهر معنى الافتتان بالملكين، ما دام أنهما لا يعرفان؛

لأنهما بصورة نبيين، وهذان لا يعرفان أيضًا؛ كما هو ظاهر، فلا امتحان في قول

أحدهما سرًا للدجال:"كذبت"، وفي قول الآخر له:"صدقت". بل الفتنة

(!) انظر"قصة المسيح الدجال ..."للشيخ - رحمه الله -. وقد طبع بعد وفاته. (الناشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت