فهرس الكتاب

الصفحة 11235 من 11273

وحينئذٍ لا يكفي للجزم بأنه محمد بن الوليد أنه المتبادَر عند إطلاق: (الزبيدي) ،

بل لا بد مع ذلك من قرينة أخرى تؤيده، وهذا غير متوفر، بل الموجود خلافه

وهو ما يأتي:

الثاني: أنني وقفت فيما بعد على رواية ثقتين عن بقية، صرحا بأنه غير

محمد بن الوليد:

الأولى: قال أبو يعلى في"مسنده" (8/225/4792) ومن طريقه ابن عدي:

حدثنا عبد الجبار بن عاصم: حدثني بقية بن الوليد الحمصي أبو يُحمِد عن سعيد

ابن أبي سعيد الزبيدي ... به.

والأخرى: كثير بن عبيد: ثنا بقية عن سعيد الزبيدي ... به.

أخرجه ابن عدي.

قلت: فبهاتين الروايتين تعين أن الزبيدي في الرواية الأولى هو سعيد بن أبي

سعيد ... وليس: محمد بن الوليد، وفي ترجمة ابن أبي سعيد أورده ابن عدي،

وساق له أحاديث هذا أحدها، وحديثًا آخر من طريق يحيى بن عثمان(وهو

الحمصي، ثقة أيضًا): ثنا بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي ... إلخ. وقال

ابن عدي:

"وعامة أحاديثه ليست بمحفوظة".

وذكر في أول الترجمة أنه مجهول. وتبعه البيهقي (4/262) . ورده الحافظ

في"التلخيص"فقال (2/ 190) :

"وليس بمجهول؛ بل هو ضعيف، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق"

ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي - فقال: هو مجهول - وسعيد بن

عبد الجبار - فقال: هو ضعيف -؛ وهما واحدا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت