ثم ساق له حديثين - أحدهما الآتي عقب هذا -، وقال:
"لا أصل له"- كما يأتي -. وقال ابن حبان في"الضعفاء" (3/82) - وقد
ساق له حديثًا تقدم (2353) :
"لا أصل له". وفي"الميزان":
"عن سعيد بن بشير، قال الدارقطني: منكر الحديث. وقواه أبو حاتم، وقال"
غيره: متروك. وله حديث موضوع"."
قلت: وأظن أنه يعني الحديث الآتي بعد هذا، وتقدم له حديث آخر برقم
وقول الذهبي:"وقواه أبو حاتم"بينه الحافظ في"اللسان"بقوله:
"ولفظ أبي حاتم: صدوق، ليِّن، حديثه صحيح".
وليس للوليد المذكور ترجمة في"الجرح والتعديل"، وبذلك صرح ابن عساكر
في آخر ترجمة الوليد هذا؛ فلا أدري أين قال هذا القول الغريب:"صدوق، لين،"
حديثه صحيح"! ولولا أن الذهبي أشار إلى هذا القول - كما تقدم -"لقلت: إنه
دخل عليه ترجمة في أخرى؛ فقد وجدت في"الجرح" (4/2/19) ما قد يجعل
ذلك محتملًا، فقد ذكر في ترجمة الوليد بن الوليد العَنَسي القلانِسي الدمشقي:
روى عن ابن ثوبان وسعيد بن بشير، ثم قال:
"سألت أبي عنه؛ فقال: هو صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح".
فقلت في نفسي: لعله الذي أشار إليه الذهبي وأراده الحافظ، مع ملاحظة
الفرق بين هذا وبين ما نقله الحافظ وهو قوله:"ليِّن"... مكان:"ما بحديثه بأس".
وهذا التعبير ليس فيه تلك الغرابة التي أشرت إليها آنفًا؛ فإن وسطه منسجم مع
طرفيه - كما هو ظاهر -.