فهرس الكتاب

الصفحة 11256 من 11273

وأما إبراهيم بن محمد؛ فهو ابن الحسن، ترجمه أبو الشيخ في"طبقات"

الأصبهانيين"، وقال فيه (316/427) :"

"وكان فاضلًا خيرًا يصوم الدهر، وكان إمام مسجد الجامع إلى أن توفي سنة"

(302) ". وقال الذهبي في"السير" (14/142) :"

"وكان حافظًا حجة من معادن الصدق، نيف على الثمانين رحمه الله".

قلت: فالسند إلى عبد الرحمن صحيح، وكذلك إسناد ابن جرير إليه،

فالاختلاف المذكور إنما هو منه؛ لأنه كان واهيًا، وهو راوي حديث توسل آدم

بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وهو موضوع كما تقدم بيانه في المجلد الأول برقم (25) ، فالحديث

ضعيف جدًّا لو كان مسندًا متصلًا، فكيف وهو إما منقطع أو مرسل؟!

وإن مما يؤكد ضعف الزيادة التي عند أبي الشيخ دون ابن جرير:"والكرسي"

موضع القدمين"، أنه قد صح عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا، وهو مخرج في كتابي"

"مختصر العلو للذهبي" (ص 102/36) . ورواه أبو الشيخ أيضًا في"العظمة"

(2/627) عن أبي موسى موقوفًا أيضًا. وسنده صحيح.

وقد أخطأ أحد الثقات فرواه عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا؛ جزم بخطئه الحفاظ

كالذهبي في ترجمة شجاع بن مخلد من"الميزان"، والعسقلاني فيها في

"التهذيب"و"التقريب"، وابن كثير في تفسيره لآية: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضَ"."

هذا؛ وقد كنت ذكرت حديث أبي ذر المتقدم من رواية ابن زيد عنه في

! الصحيحة، (109) مقوِّيًا به طريقًا أخرى للحديث عن أبي ذر بنحوه، ظانًا أن ابن

زيد هو غير عبد الرحمن هذا الواهي؛ لأنني لم أكن وقفت على رواية أبي الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت