السيوطي في"الجامع"وفي"الدر المنثور" (1 / 100) حيث قال: عن أبي الدرداء فأطلقه ولم يقيده، وتبعه في ذلك المناوي حيث لم يتعبه بشيء في"الفيض"وإنما قال: ولم يرمز له بشيء، وهو ضعيف لأن فيه هشام بن عمار
الأصل كمال وهو تحريف.
قال الذهبي: قال أبو حاتم: صدوق وقد تغير، وكان كلما لقن يتلقن.
وقال أبو داود: حدث بأرجح من أربع مئة حديث لا أصل لها.
وهذا الإعلال فيه نظر، فإن للحديث طريقين عن أبي الدرداء كما يستفاد من"اللسان"، فالعلة الحقيقية هي جهالة أبي الدرداء هذا ورواه ابن عساكر (2 /333 / 2) من قول أرطاة بن المنذر فالظاهر أنه من الإسرائيليات.
تنبيه: كنت قد خرجت الحديث مسلما بما قاله الحافظ معزو الابن أبى الدنيا والبيهقي ثم طبع الكتابان والحمد لله، ووقفت على إسناده وقول البيهقى عقبه:
إن فيه علة أخرى، وإنه ليس له طريق أخرى خلافا لقول الحافظ، فرأيت أنه لابد لى من بيان ذلك، فأقول:
1 -أما العلة فتتبين بعد سوق السند، فقال ابن أبى الدنيا فى"ذم الدنيا"
(54/132) - ومن طريقه البيهقى فى"شعب الإيمان" (7/339/10504) : حدثنى أبو حاتم الرازى: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا صدقة - يعنى: ابن خالد - عن عتبة بن أبى حكيم: حدثنا أبو الدرداء الرهاوى وقال البيهقى: وقال غيره عن هشام بإسناده عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم.
قلت: فالعلة عتبة هذا، فقد قال الحافظ:"صدوق يخطئ كثيرا".
2 -وأما الطريق فقد قال الذهبى فى"الميزان":"أبو الدرداء الرهاوى عن"