فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 11273

ومن طريقه رواه القضاعي (2 / 9 / 1) وابن الجوزي في"الموضوعات" (3 / 80) من طريق ابن عدي، وتعقبه السيوطي في"اللآلي" (2 / 290) بأن له طريقا أخرى. قلت: أخرجه الدولابي (1 / 168) وابن حبان في"المجروحين" (1 / 188 - 189) والخطابي في"غريب الحديث" (119 / 2) وابن عساكر (2 / 119 / و3 / 205 / 2) وأبو نعيم ببعضه (10 / 25) من طرق عن بكار بن شعيب أبي خزيمة العبدي قال: حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد مرفوعا به.

وهذا سند ضعيف جدا بكار بن شعيب قال ابن حبان:"يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به". ثم ساق له هذا الحديث منكرا له عليه كما قال الحافظ في"اللسان"وقال الجوزجاني:"وهو منكر جدا".

لكن قال السيوطي:"وقد توبع بكار فقال ابن لال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب: حدثنا إبراهيم بن فهد: حدثنا محمد بن موسى حدثنا غياث بن عبد المجيد عن عمر بن سليم عن أبي حازم به."

قلت: وسكت عليه السيوطي، وهذه متابعة قوية لولا أن الطريق إليها مظلمة، فإن غياث بن عبد الحميد مجهول كما قال العقيلي: ومحمد بن موسى لم أعرفه، وفي طبقته بهذا الاسم جماعة. وإبراهيم بن فهد قال ابن عدي:"سائر أحاديثه مناكير، وهو مظلم الأمر". وقال أبو الشيخ:"قال البردعي: ما رأيت أكذب منه".

قال أبو الشيخ:"وكان مشايخنا مضعفونه". قلت: فمثل هذا الطريق لا يستشهد به لشدة ضعفه. وقد وجدت له طريقا آخر عن سهل بن سعد، أخرجه أبو الشيخ في"أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (11 / 2) عن سهل بن عامر البجلي حدثنا ميمون بن عمرو البصري عن أبي الزبير عن سهل بن سعد مرفوعا. ولكنه واه جدا، سهل بن عامر هذا قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2 / 1 / 202) :"قال أبي: وهو ضعيف، روى أحاديث بواطيل وكان يفتعل الأحاديث". وفي معناه قول البخاري:"منكر الحديث".

وأما ابن حبان فيبدو أنه لم يتبين له حقيقة أمره فلذلك أورده في"الثقات"! ووجدت له شاهدين آخرين متصل ومرسل.

أما المتصل فأخرجه ابن عساكر (3 / 205 / 2) عن بشر بن عون: حدثنا بكار بن تميم عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعا. قلت: وهذا موضوع بكار بن تميم مجهول، والآفة بشر بن عون قال ابن حبان (1 / 181) :"له نسخة عن بكار بن تميم عن مكحول نحو مائة حديث كلها موضوعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت