فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 11273

ومما أوردنا يتبين أن هذه المتابعة لا تسمن ولا تغني من جوع لشدة ضعفها، وجهالة الراوي عنها، فلا قيمة لتعقب

السيوطي على ابن الجوزي، ولعله يشير لهذا صنيع الشوكاني في"الأحاديث الموضوعة" (ص 68) حيث ساق الحديث ثم اكتفى في تخريجه على قوله: رواه الدارقطني وفي إسناده متروك، فلم يتعرض للمتابعة المزعومة بذكر!

قلت: ونوح هذا كان من أهل العلم، وكان يسمى: الجامع، لجمعه فقه أبي حنيفة ولكنه متهم في الرواية، قال أبو علي النيسابوري: كان كذابا، وقال أبو سعيد النقاش: روى الموضوعات، وقال الحاكم: هو مقدم في علومه إلا أنه ذاهب الحديث بمرة، وقد أفحش أئمة الحديث القول فيه ببراهين ظاهرة، وقال أيضا: لقد كان جامعا، رزق كل شيء إلا الصدق! نعوذ بالله تعالى من الخذلان، وكذا قال ابن حبان، وقد أورد الحافظ برهان الدين الحلبي في رسالة"الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث"كما في"الفوائد البهية في تراجم الحنفية" (ص 221) .

ثم إن للحديث علة أخرى لم أر من تنبه لها وهي عنعنة ابن جريج، فإنه على جلالة قدره كان مدلسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت