فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 11273

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

حمدًا لله، وصلاةً وسلامًا على رسول الله، وعلى آله وصحابته، وَمَنْ سار على سبيلهم إلى يوم الدين.

أما بعد، فهذا هو المجلّد الثالث من"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمّة"، قد يَسّر اللهُ تبارك وتعالى طبعه ونشره

بعد توقُّف عنه دام سنين، كُنّا في ذلك غير مختارين، إذ الأمر كلُّه بيد الله عزّ وجل،"وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون".

وهو- كالمجلَّدين السابقين- يتضمّن خمسمائة حديث غير صحيح، كثير منها متداول على الألسنة، وسائرها مبثوث في بطون الكتب، على

اختلاف اختصاصاتها ومواضيعها، ومناهج مؤلفيها.

وإنّي أحمد الله تبارك وتعالى حمدًا كثيرًا طَيِّبًا على نعمة الِإسلام أولًا، وعلى أنْ هداني إلى السنّة ثانيًا، ووفّقني- بفضله- إلى نُصرتها وخِدمتها ثالثًا، وذلك بالدعوة إليها والتفقُه فيها؛ بعد تمييز صحيحها من ضعيفها، فإنّ هذا التمييزَ، هو المنهجُ الذي ينبغي أن يُقام عليه الفقهُ الإسلامي، بله العقيدة الِإسلامية، وإلّا اختلط الباطلُ بالحقِّ، والخطأُ بالصوابِ، وتعددتِ الأقوالُ والآراءُ، حتى يحتارَ فيها كثيرٌ من العلماء، ولا يجدون إلى معرفة الراجح منها سبيلًا، فيذرونها مُعَلَّقة: قيل كذا، وقيل كذا! أو أنهم يصيرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت