فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 11273

"متروك متهم".

قلت: وقد خولف في إسناده، فرواه إسماعيل بن عياش عن محمد بن السائب عن أبي صالح قال:

"قيل لعائشة: إن أبا هريرة يقول: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا، فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره، إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا من مهاجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

أخرجه الطحاوي (2/371) فقال: حدثنا يونس قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني إسماعيل بن عياش به.

قلت: وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين وهذه منها، فإن ابن السائب كوفي، وعليه دار الحديث، فهو آفته.

ثم رأيت ابن عدي قد أخرجه في"كامله" (345/1) من طريق حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعا مثل حديث جابر دون قصة عائشة وأبي هريرة.

وحبان بن علي هو العنزي وهو ضعيف كما في"التقريب".

وبالجملة فهذه الطريق موضوعة، وقد روى ابن عدي عن سفيان قال:

"قال لي الكلبي: كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب" (1) .

"وأما طريق جابر، فهي واهية، فإن النضر بن محرز قال فيه ابن حبان:"

"منكر الحديث جدا. لا يحتج جدا".

ومن طريقه رواه أبو يعلى في"مسنده"لكن وقع فيه"أحمد بن محرز". وقال الحافظ في"اللسان":

(1) قال الحافظ في"الفتح":"وابن الكلبي واهي الحديث، وأبو صالح شيخه ما هو الذي يقال له السمان المتفق على تخريج حديثه في"الصحيح"عن أبي هريرة، بل هذا آخر ضعيف يقال له: باذان". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت