"في إسناده عتبة بن حميد الضبي ضعفه أحمد وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في"
الثقات"، ويحيى بن أبي إسحاق لا يعرف".
وأخرجه البيهقي (5/350) من طريق سعيد بن منصور: حدثنا إسماعيل بن عياش به
إلا أنه قال:"يزيد بن أبي يحيى"، ثم أخرجه من طريق أخرى عن هشام به مثل
رواية ابن ماجه. ثم قال البيهقي:
"قال المعمري: قال هشام في هذا الحديث:"يحيى بن أبي إسحاق الهنائي"،"
ولا أراه إلا وهم، وهذا حديث يحيى بن يزيد الهنائي عن أنس، ورواه شعبة
ومحمد بن دينار فوقفاه"."
قلت: ويحيى بن يزيد من رجال مسلم لكن استظهر ابن التركماني في"الجوهر النقي"
"أن الحديث لابن أبي إسحاق لا لابن يزيد. وقد علمت أن ابن أبي إسحاق هذا"
مجهول، وبه صرح الحافظ في"التقريب".
وبالجملة فللحديث خمس علل:
1 -ضعف إسماعيل بن عياش.
2 -ضعف عتبة بن حميد الضبي.
3 -الاضطراب في سنده.
4 -جهالة ابن أبي يحيى.
5 -روايته موقوفا.
فالعجب من رمز السيوطي لحسنه كما نقله المناوي في"الفيض"ثم تبناه في""
التيسير"! وأعجب منه قول العزيزي:"وهو حديث صحيح"كما نقله شارح"
الموافقات" (2/384) فإن الحديث مع هذا الضعف الذي في إسناده يعارضه حديث أبي"
هريرة في"الصحيحين"وغيرهما أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأغلظ له، فهم أصحابه به، فقال:"دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالا، اشتروا له"
بعيرا فأعطوه"، قالوا: إنا نجد له سنا أفضل من سنه، قال:"اشتروه،
فأعطوه إياه؛ فإن خيركم أحسنكم قضاء". وأحاديث زيادته صلى الله عليه وسلم"
في الوفاء وحثه على ذلك كثيرة مستفيضة أخرجها البيهقي (5/351 - 352) وبعضها
في"صحيح البخاري".