قِبلك أوبرحمتي؟ فيقول: بل برحمتك، فيقول: من قواك لعبادة
خمسمائة عام؟ فيقول: أنت يا رب، فيقول: من أنزلك في جبل وسط اللجة وأخرج
لك الماء العذب من الماء المالح، وأخرج لك كل ليلة رمانة وإنما تخرج مرة في
السنة، وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك؟ فيقول: أنت يا رب، فقال الله
عز وجل: فذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة، أدخلوا عبدي الجنة فنعم العبد
كنت يا عبدي، فيدخله الله الجنة. قال جبريل عليه السلام: إنما الأشياء برحمة
الله تعالى يا محمد"."
ضعيف
أخرجه الخرائطي في"فضيلة الشكر" (133 - 134) والعقيلي في"الضعفاء"(
165)وتمام في"الفوائد" (265/2 - 266/1) وابن قدامة في"الفوائد"(
2/6/1 - 2)وكذا الحاكم (4/250 - 251) من طريق سليمان بن هرم عن محمد بن
المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: خرج علينا النبي صلى الله
عليه وسلم فقال: فذكره. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". كذا قال! وتبعه ابن القيم في"شفاء العليل" (ص 114) ،
وهو منه عجيب ن فإن سليمان هذا مجهول كما يأتي عن العقيلي، وقول الحاكم عقب
تصحيحه المذكور:"والليث لا يروي عن المجهولين"مجرد دعوى لا دليل عليها،
والحاكم نفسه أول من ينقضها فقد روى في"المستدرك" (4/230) حديثا آخر من
رواية الليث عن إسحاق بن بزرج بسنده عن الحسن بن علي، وقال عقبه:
"لولا جهالة إسحاق لحكمت للحديث بالصحة"!
وهذا مناقض تمام المناقضة لدعواه السابقة، ولذلك تعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: لا والله، وسليمان غير معتمد".
وذكر في ترجمة سليمان هذا من"الميزان":
"قال الأزدي: لا يصح حديثه".
وقال العقيلي: