وبالجملة، فقد انحصرت علة الحديث في العوفي.
وقد روي الحديث بشطره الأول عن عمر وحذيفة.
أما حديث عمر، فأخرجه البخاري في"خلق أفعال العباد" (ص 93 - هند) : حدثنا
ضرار: حدثنا صفوان بن أبي الصهباء عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر
عن أبيه عن جده مرفوعا به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدا، ضرار وهو ابن صرد - بضم المهملة وفتح الراء -
وشيخه صفوان بن أبي الصهباء ضعيفان، والأول أشد ضعفا، فقد قال البخاري نفسه:
"متروك". وكذبه ابن معين.
وأما الآخر، فقال الذهبي:
"ضعفه ابن حبان وقال: يروي ما لا أصل له، ولا يجوز الاحتجاج بما انفرد به".
ثم ذكره في"الثقات"أيضا!
وقال الحافظ في"التقريب":
"مقبول، اختلف فيه قول ابن حبان".
والحديث قال في"الفتح" (9/54) :
"وأخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في"مسنده"من حديث عمر بن الخطاب،"
وفي إسناده حذيفة فأخرجه أبو نعيم في"الحلية" (7/313) وابن عساكر في""
فضيلة ذكر الله عز وجل" (ق 2/2) بإسنادين عن أبي مسلم عبد الرحمن بن واقد:"
حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن ربعي عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم:
"قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني". وقالا:
"حديث غريب تفرد به أبو مسلم".
قلت: وثقه ابن حبان. وقال ابن عدي:
"يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث".
وقال الحافظ:
"صدوق يغلط".