دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وهو يعتم، فقال لي: يا أبا أيوب ألا أحدثك بحديث تحبه وتحمله وترويه؟ قلت: بلى، قال: دخلت على عبد الله بن عمر وهو يعتم فقال: يا بني أحب العمامة، يا بني اعتم تجل وتكرم وتوقر، ولا يراك الشيطان إلا ولى هاربا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
فذكره، قال الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان" (3 / 244) : هذا حديث موضوع ولم أر للعباس بن كثير في"الغرباء"لابن يونس ولا في"ذيله"لابن الطحان ذكرا، وأما أبو بشر بن سيار فلم يذكره أبو أحمد الحاكم في"الكنى"وما عرفت محمد بن مهدي المروزي، ولا مهدي بن ميمون الراوي للحديث المذكور عن سالم وليس هو البصري المخرج في"الصحيحين"ولا أدري ممن الآفة.
ونقله السيوطي في"ذيل الأحاديث الموضوعة" (ص 110) وأقره وتبعه ابن عراق (159 / 2) .
ثم ذكر السيوطي أنه أخرجه ابن عساكر في"تاريخه"من طريق عيسى بن يونس والديلمي من طريق سفيان بن زياد المخرمي كلاهما عن العباس بن كثير به.
قلت: ثم ذهل عن هذا السيوطي فأورد الحديث في"الجامع الصغير"من رواية ابن عساكر عن ابن عمر، وتعقبه المناوي في شرحه بأن ابن حجر قال: إنه موضوع ونقله عنه السخاوي وارتضاه.
قلت: ولو تعقبه بما نقله السيوطي نفسه في"الذيل"عن ابن حجر كان أولى كما لا يخفى، وكلام السخاوي المشار إليه في"المقاصد" (ص 124) .
ونقل الشيخ على القاري في"موضوعاته" (ص 51) عن المنوفي أنه قال: