فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 11273

"كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنفس في الإناء ثلاثا ويقول: هو أهنأ وأمرأ"

وأبرأ" (1) وختمها بقوله:"

"وليس في حديثه حديث منكر جدا".

لكن في الرواة اثنان، كل منهما يعرف بأبي عصام، ومن طبقة واحدة، أحدهما ثقة

، والآخر ضعيف، وابن عدي جرى على عدم التفريق بينهما، خلافا لابن حبان

وأبي أحمد الحاكم، والصواب أنهما اثنان كما قال الحافظ في"التهذيب"،

وعليه جرى الذهبي في"الميزان"، فقال في"الأسماء"منه (1/634) :

"وقد وهم ابن عدي، فتوهم أن هذا هو أبو عصام ذاك الثقة الذي حدث عنه شعبة"

وعبد الوارث، فساق في الترجمة حديث"النفس ثلاثا"الذي أخرجه مسلم، وحديث

"مصوه مصا"، وهو خبر محفوظ"."

كذا وقع فيه"خبر محفوظ"، وهذا مما لا يلتقي مع ما ادعاه من التوهيم، فلعل

الطابع وهم، والصواب:"غير محفوظ"، لأن هذا هو المناسب مع الدعوى، وهو

كالدليل عليه. والله أعلم.

وعلى التفريق المذكور جرى أيضا في كتابه"الضعفاء"، وفي"الكاشف"أيضا،

ولكنه قال في كنى"الميزان":

"والفرق بينهما يعسر".

وعليه جرى الحافظ في"التقريب"أيضا، فقال:

"خالد بن عبيد العتكي أبو عصام البصري، نزيل مرو، متروك الحديث مع جلالته".

وقال في"كنى التقريب":

"أبو عصام، هو خالد بن عبيد، تقدم، وقيل: هو الذي قبله". يعني"أبو"

عصام البصري، قيل: اسمه ثمامة، مقبول. من الخامسة"."

وهذا التردد والاختلاف إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الموضوع غامض

(1) أخرجه مسلم (6/111) من الطريق المذكورة لحديث ابن عدي! وهو مخرج في"الصحيحة" (378) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت