لكن سقط
منه بعض رجال إسناده.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه علل:
الأولى: عنعنة الحسن، وهو البصري، فقد كان مدلسا.
الثانية: ضعف أبي بكر، وهو الهذلي، قال الحافظ:
"متروك الحديث".
الثالثة: جهالة حال محمد بن هاني، وهو والد أبي بكر الأثرم، ترجمه ابن أبي
حاتم (4/1/117) ثم الخطيب (3/370) ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
الرابعة: مروان بن جعفر؛ مختلف فيه، قال أبو حاتم:
"صالح الحديث". وقال ابنه:
"صدوق".
وخالفهما الأزدي فقال:
"يتكلمون فيه".
ومن أجل هذا القول أورده الذهبي في"الضعفاء"فلم يحسن، لأن الأزدي نفسه
متكلم فيه، فلا يعتد بقوله مع مخالفته لأبي حاتم وابنه، نعم قال الذهبي في
ترجمة مروان من"الميزان":
"له نسخة عن قراءته على محمد بن إبراهيم فيها ما ينكر، رواها الطبراني".
لكن لعله لم يتفرد به، فقد أخرجه الطبراني في"الكبير" (6962) والقضاعي
في"مسند الشهاب" (ق 104/1) من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطي قال: نا
محمد بن يزيد به.
بيد أن محمدا هذا، وهو ابن موسى بن أبي نعيم، قال الحافظ:
"صدوق، لكن طرحه ابن معين".
والحديث أورده السيوطي في"الجامع"من رواية الطبراني في"الكبير"
والبيهقي في"شعب الإيمان"، وقال المناوي:
"قال الهيثمي: فيه أبو بكر الهذلي، ضعيف، ضعفه أحمد وغيره، وقال"