فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 11273

أما بعد؛ فإليكم أيها القراء الكرام! المجلد الرابع من"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة"، وفيه أنواع جديدة من الأحاديث الواهية، التي يجب على كل مسلم- وبخاصة أهل العلم وطلابه- أن يكون على حذر منها. لكي لا يقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يعلم أنه قاله، فيقع- لا سمح الله- في وعيد قوله - صلى الله عليه وسلم:

"من قال علي ما لم أقل؛ فليتبوأ مقعده من النار"، نعوذ بالله تعالى من النار، ومن كل أسبابها.

ولقد يسر الله عزَّ وجل- وله الفضل والمنة- أن لا يتأخر عن سابقه صدورًا إلا قليلًا، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات حمدًا كثيرًا.

وكانت مقدمة المجلد السابق عامرة- بفضل الله- بالبحوث العلمية، والردود الفقهية والحديثية، على بعض الحاقدين والحاسدين من الصوفية

والطرقية، الذين يتهمون الأبرياء بما ليس فيهم، من أولئك الشيخ عبد الله الغُماري المغربي، الذي غَمِر صدرُهُ، وعمي بالهوى قلبُه، فطعن في جماهير

المسلمين من أهل السنة سلفًا وخلفًا، واتهمهم بمخالفة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحديثه، وأثنى خيرًا بكل صراحة على الشيعة انتصارًا لبدعته، (المقدمة ص 9- 12) .

وصحح مع ذلك كله بغير علم بعض الأحاديث الضعيفة والباطلة، ورمى الحافظَين الجليلين الذهبي والعسقلاني بالتعنت الشديد، لأنهما أبطلا

= أقول: فإن مثل هذا التعليق إنما يحسُن ذكره في سُنة معروفة؛ يخشى من مواظبة الناس عليها أن يقعوا في الغلو فيها، وليس في سنة كهذه الخطبة التي لا يعرفها أكثر الخاصة، فضلًا عن العامة، حتى كادت أن تصبح نسيًا منسيا، حتى عند بعض الناشرين الذين يدَّعون السلفية عقيدة أو تجارة (الله أعلم بما في نفوسهم) ، وقد بينت شيئًا من هذا في مقدمتي للطبعة الثامنة من الكتاب المذكور:"صحيح الكلم الطب"، وقد صدر حديثا والحمد لله في طبعة أنيقة مزيدة منقحة. والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت