في"آداب الصحبة" (ق 139 / 1 مجموع 107) والخطيب في"تاريخ بغداد" (10 / 187) من طرق عن يحيى به. وقد اختلفوا عليه، فبعضهم رواه هكذا، وبعضهم جعل عكرمة مكان الجد، وبعضهم جعله من مسند عقبة بن عامر. ولهذا قال الحافظ السخاوي في"المقاصد الحسنة":"وفي سنده ضعف وانقطاع".
2 -وأما حديث أنس، فيرويه حم بن نوح: حدثنا سلم بن سالم عن عبد الله بن المبارك عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا بلفظ:"خادم القوم سيدهم، وساقيهم آخرهم شربا". أخرجه المخلص في قطعة من"الفوائد" (284) وابن أبي شريح الأنصاري في"جزء بيبى" (169 / 1) . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، علته سلم بن سالم وهو البلخي الزاهد، أجمعوا على ضعفه كما قال الخليلي. وقال ابن حاتم:"لا يصدق". وحم بن نوح، ترجمة ابن أبي حاتم (1 / 2 / 319) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث قال السيوطي في"الجامع الصغير":"رواه أبو نعيم في"الأربعين الصوفية"عن أنس". فتعقبه المناوي بقوله:"في صنيعه إشعار بأن الحديث لا يوجد مخرجا لأحد من الستة، وإلا لما أبعد النجعة، وهو ذهول، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المذكور عن أبي قتادة، ورواه أيضا الديلمي". وأقول: ليس هو عند ابن ماجه بتمامه، وإنما له منه:"ساقي القوم آخرهم شربا".
أخرجه (3434) من طريق أخرى عن أبي قتادة مرفوعا. وهذا القدر منه صحيح، فقد أخرجه مسلم أيضا (2 / 140) من هذا الوجه في حديث نومهم عن صلاة الفجر في السفر. ويبدو لي أن المناوي قلد الديلمي في هذا العزو، فقد قال السخاوي في آخر الكلام