فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 11273

فقال فيه: والأمانة في الأزد، وقال: لم يروه عن عبد الله بن الحارث بن جزء إلا يزيد بن أبي حبيب، تفرد به ابن لهيعة"."

قلت: وهو ضعيف لاختلاطه، وقد قال الحافظ في"التقريب":"صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء، مقرون". أقول: فتحسين حديثه - والحالة هذه - لا يخلو من تساهل، إلا أن يكون من رواية أحد العبادلة الثلاثة، ذكر الحافظ اثنين منهم، والثالث: عبد الله بن يزيد المقرىء. على أن يحيى بن عثمان بن صالح فيه كلام أيضا، قال الحافظ:"صدوق، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله". هذا، وكأن الهيثمي تبع شيخه العراقي، فقال في"المجمع" (10 / 25) :"رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"وإسناده حسن"! وقلده المناوي! قلت: أنى له الحسن مع الضعف الذي بينا في سنده، والاختلاف الذي بينه العراقي في متنه بين رواية " الكبير"و"الأوسط "؟! وهذا الاختلاف إنما هو من ابن لهيعة نفسه، حدث به هكذا مرة، وهكذا أخرى، كما ذكر ابن أبي حاتم في"العلل" (2 / 364) من رواية عثمان بن صالح، وقال عن أبيه:"إنما يرويه ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم".

قلت: وموسى بن وردان، فيه كلام أيضا، قال الذهبي في"الضعفاء":"ضعفه ابن معين، ووثقه أبو داود". وقال الحافظ:"صدوق ربما أخطأ". وجملة القول أن الحديث ضعيف، لأن مداره على ابن لهيعة، وهو ضعيف، مع اضطرابه في سنده ومتنه. والله أعلم. ثم رأيت الحديث في"أوسط الطبراني" (6375 - بترقيمي) ، فإذا هو ليس من رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت