وكذا رواه ابن عساكر (9 / 319 / 1) والذهبي في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد الشقري الخراساني، وقال:
"تفرد به إسماعيل هذا، فإن لم يكن هو وضعه، فالآفة ممن دونه، مع أن معنى الحديث حق". قلت: إسماعيل هذا ابن زياد الأبلي (وفي"الميزان"و"اللسان"(الأيلي) بالمثناة التحتية) لم أعرفه، وقد راجعت له"الإكمال"
"لابن ماكولا، و"الموضح"للخطيب (1 / 401 - 418) والذهبي إنما أورده في ترجمة الشقري، ويبدو أنه غير هذا، ولذلك عقب الحافظ عليه بقوله:"هكذا نقلت من خط المؤلف هذا الحديث في أثناء ترجمة إسماعيل بن أبي زياد، والصواب أن إسماعيل بن زياد الأيلي غير إسماعيل بن أبي زياد، فيحرر هذا"."
قلت: ولم يتحرر لي فيه شيء حتى الآن، وأما الهيثمي فقد قال في"مجمع الزوائد" (9 / 44) :"رواه الطبراني، وفيه إسماعيل بن زياد وهو ضعيف"! فمن أين أخذ تضعيفه؟! فإنه إن كان يعني ما دل عليه ظاهر كلام ابن عدي في"الكامل" (1 / 308 - 309) أنه السكوني قاضي الموصل، فحقه أن يقول فيه:"ضعيف جدا"، فقد قال فيه:"منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما إسنادا وإما متنا"وقال البرقاني في"سؤالاته" (13 / 4) عن الدارقطني:"..."
السكوني متروك يضع الحديث". وقد ساق له ابن عدي من مناكيره عدة أحاديث ليس منها هذا، بل رأيته قد ساقه في ترجمة عكرمة بن عمار (5 / 1914) من طريق أخرى عن إسماعيل بن زياد الأبلي قال: حدثنا عمر بن يونس به. فكان الأجدر به أن يذكره في ترجمة الأبلي، فإنه ختم ترجمة عكرمة بقوله:"وهو مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة"."