"متروك، وكذبه إسحاق بن راهو يه". وقال أبو سعيد النقاش:"روى عن الضحاك الموضوعات". قلت: وهذا منها، وقد أورده ابن الجوزي في"الموضوعات"من طريق ابن عدي وقال:"نهشل كذاب، وسلام متروك، مرمي، وأحدهما سرقه من محمد بن الحجاج، وركب له إسنادا". وابن الحجاج هذا هو الذي اشتهر بهذا الحديث ووضع له عدة أسانيد. قال ابن الجوزي وغيره:"وضعه محمد بن الحجاج اللخمي، وكان صاحب هريسة، وغالب طرقه تدور عليه، وسرقه منه كذابون". نقله عنه السيوطي في"اللآلىء" (2 / 234) وأقره.
لكنه لم يلبث أن تعقبه في بعض طرقه الأخرى، فقد أورده من طريق الأزدي: حدثنا عبد العزيز بن محمد بن زبالة: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي: حدثنا عمرو بن بكر عن أرطاة عن مكحول عن أبي هريرة قال:"شكى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل قلة الجماع، فتبسم جبريل حتى تلألأ مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم من بريق ثنايا جبريل، ثم قال: أين أنت عن أكل الهريسة؟ قال: فيها قوة أربعين رجلا". قال ابن الجوزي:"قال الأزدي: إبراهيم ساقط، فنرى أنه سرقه وركب له إسنادا".
فتعقبه السيوطي بقوله:"قلت: إبراهيم روى له ابن ماجة، وقال في"الميزان": قال أبو حاتم وغيره: صدوق. وقال الأزدي وحده: ساقط. قال: ولا يلتفت إلى قول الأزدي، فإن في لسانه"